السيد هاشم البحراني

254

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

محمّد ، قال : حدّثنا رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي « 1 » ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام ، قال : « خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان ، وبلغه أنّ معاوية يسبّه ويعيبه « 2 » ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر الخطبة إلى أن قال فيها : وأنا المؤذّن في الدنيا والآخرة ، قال اللّه عزّ وجلّ : و فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 3 » أنا ذلك المؤذّن ، وقال : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فأنا ذلك الأذان » « 4 » . والروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان . الاسم الثاني والثلاثون ومأتان : إنّه من المؤمنين المنهي الاتخاذ من دونهم وليجة ، في قوله تعالى : [ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا . . . ] أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ

--> ( 1 ) أبو محمّد جابر بن يزيد الجعفي الكوفي عربي . ومن خواصّ أبي عبد اللّه عليه السّلام ومن تلاميذه اللامعين ، وقد روى عنه خمسين ألف حديث ، وترحم عليه الإمام ، وشهد له بالصدق . كان من الثقات الأجلّاء ؛ لشهادة المفيد بأنّه ممّن لا يطعن عليه ولا طريق لذمّه بالإضافة إلى توثيق ابن الغضائري له في نفسه ، مع أنّ المفيد قال عنه : كان ينشد أشعارا تدلّ على الاختلاط ، وصرّح ابن الغضائري بأنّ جل من روى عنه ضعيف ، ووافقهما النجاشي ؛ لقوله : كان من نفسه مختلطا ، لذلك حكم العلّامة بترك ما روى الضعفاء عنه ، وتوقّف في الباقي . صحب الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، وروى عنهما وعن جابر الأنصاري ، وروى عنه شريك وابن غالب ومرازم وغيرهم . مات سنة 128 ه . جوابات أهل الموصل ( مصنّفات المفيد ) 9 : 25 ؛ رجال النجاشي : 128 / 332 ؛ رجال الطوسي : 111 / 6 و 163 / 30 ؛ فهرست الشيخ : 45 / 147 ؛ رجال الكشّي : 191 / 335 ؛ الخلاصة : 35 / 2 ؛ معجم رجال الحديث 4 : 17 / 2025 . ( 2 ) في المصدر : ويلعنه . ( 3 ) الأعراف 7 : 44 . ( 4 ) معاني الأخبار : 59 / 9 .